تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم عليّ بن حديد ، قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فسألت عليّ بن حديد عن ذلك ؟ فقال : لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه . وعن القتيبي ، عن الفضل كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر اللّه من وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، وقد كان عليّ بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام . وعن آدم ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي : لمّا حمل أبو الحسن عليه السّلام إلى خراسان قال يونس : إن دخل في هذا الأمر طائعا أو كارها انتقضت النبوّة من لدن آدم . وعنه ، عنه ، عنه ، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام إذ ورد عليه كتاب فقرأه ثمّ ضرب به الأرض ، فقال : هذا كتاب ابن زان لزانية ، هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت إليه فإذا كتاب يونس . قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فليتعجّب من هذه الأخبار الّتي رواها القمّيّون في يونس ، وليعلم أنّها لا تصحّ في العقل ، وذلك أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى وعليّ بن حديد قد ذكرا لفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ؛ ولعلّ هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ومن عليّ مداراة لأصحابه ، فأمّا يونس بن بهمن : فممّن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن ، فلا يعقل أن يظهر له مثلبة فيحكيها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس إظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم ، وأمّا حديث الحجّال الّذي رواه أحمد بن محمّد : فإنّ أبا الحسن عليه السّلام أجلّ خطرا وأعظم قدرا من أن ينسب أحدا إلى الزنا ، وكذلك آباؤه عليهم السّلام من قبله وولده عليهم السّلام من بعده ، لأنّ الرواية عنهم بخلاف هذا ، إذ كانوا قد نهوا عن مثله وحثّوا على غيره ممّا فيه الزين للدين والدنيا . وروى عليّ بن جعفر عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه كان