ارفق بهم فإنّ كلامك يدقّ عليهم ، قلت : إنّهم يقولون لي زنديق ، قال لي : وما يضرّك أن يكون في يدك لؤلؤة فيقول الناس : هي حصاة ، وما ينفعك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس : لؤلؤة .
وعن القتيبي ، عن الفضل حدّثني أبو جعفر البصري ، وكان ثقة فاضلا صالحا ، قال : دخلت مع يونس على الرضا عليه السّلام فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة ، فقال الرضا عليه السّلام : دارهم فإنّ عقولهم لا تبلغ .
وعن عليّ بن محمّد ، عن الفضل حدّثني عدّة من أصحابنا أنّ يونس قيل له :
إنّ كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك ويذكرونك بغير الجميل ، فقال : أشهدكم أنّ كلّ من له في أمير المؤمنين عليه السّلام نصيب فهو في حلّ ممّا قال .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن إسماعيل الرازي ، عن عبد العزيز بن المهتدي كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في يونس ؟ فكتب إليّ بخطّه : أحبّه وترحّم عليه وإن كان يخالفك أهل بلدك .
وعنه ، عن محمّد بن عيسى روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمّد بن الرضا عليه السّلام فقال : سألته عن يونس ؟ قال : مولى آل يقطين ؟
قلت : نعم ، فقال لي : رحمه اللّه كان عبدا صالحا .
وعنه قال محمّد بن عيسى : وكان يونس أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام ولم يسمع منه .
وعن خطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه ، عن الآدمي ، عن أحمد بن محمّد بن الربيع الأقرع ، عن محمّد بن الحسن البصري ، عن عثمان بن رشيد البصري - قال أحمد بن محمّد الأقرع : ثمّ لقيت محمّد بن الحسن فحدّثني بهذا الحديث - قال : كنّا في مجلس عيسى بن سليمان ببغداد فجاء رجل إلى عيسى فقال : أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في مسألة أسأله عنها : « جعلت فداك ! عندنا قوم يقولون بمقالة يونس فأعطيهم من الزكاة شيئا ، فكتب إليّ : نعم أعطهم فإنّ يونس أوّل من يحبّ عليّا عليه السّلام إذا دعي » قال : كنّا جلوسا بعد ذلك فدخل علينا رجل ، فقال :
قد مات أبو الحسن عليه السّلام وكان يونس في المجلس ، فقال يونس : يا معشر أهل
قاموس الرجال — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٥