تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فقد عادانا وألحد فينا « 1 » . أقول : وروى الكافي - في باب الاضطرار إلى الحجّة - عن يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك - إلى أن قال ، بعد ذكر إدخال حمران والأحوال والجواليقي وقيس بن الماصر - فأخرج أبو عبد اللّه عليه السلام رأسه فإذا هو ببعير يخبّ ، فقال عليه السلام : هشام وربّ الكعبة ! فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له ، فورد هشام بن الحكم وهو أوّل ما اختطّت لحيته ، ليس فينا إلّا من هو أكبر منه سنّا ، فوسّع له أبو عبد اللّه عليه السلام وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ( إلى أن قال ) فقال الشامي لهشام : يا غلام ، كلّمني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتّى ارتعد ، ثمّ قال للشامي : يا هذا ! أربّك انظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربّي ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجّة ودليلا ، كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا ، يتألّفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربّهم ، قال : فمن هو ؟ قال : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هشام : فمن بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : الكتاب والسنّة ، قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ قال الشامي : نعم ، قال : فلم اختلفت أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام للشامي : مالك لا تتكلّم ؟ قال الشامي : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : إنّ الكتاب والسنّة يرفعان الاختلاف أبطلت ، لأنّهما يحتملان الوجوه ، وإن قلت : قد اختلفنا وكلّ واحد منّا يدّعي الحقّ فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنّة إلّا أنّ له عليه هذه الحجّة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : سله تجده مليّا ، فقال الشامي : يا هذا ، من انظر للخلق أربّهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : ربّهم انظر منهم لأنفسهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجتمع كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقّهم من باطلهم ؟ فقال هشام : في وقت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الساعة ؟ قال الشامي : في وقت الرسول الرسول ، والساعة من ؟ فقال هشام : هذا
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 128 .