تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وعن المجلسي ، قال المرتضى ، قال المفيد : هشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام وكان تقيّا ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبد اللّه عليه السلام وبعده أبا الحسن موسى عليه السلام وكان يكنّى أبا محمّد وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، وكان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوّه عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه دخل عليه بمنى ، وهو غلام أوّل ما اختطّ عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الأحول وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم وليس فيه إلّا من هو أكبر منه سنّا ، فلمّا رأى أبو عبد اللّه عليه السلام أنّ ذلك الفعل كبر على أصحابه ، قال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده . وقال له أبو عبد اللّه عليه السلام - وقد سأله عن أسماء اللّه واشتقاقها فأجابه - ثمّ قال له : أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعداءنا الملحدين مع اللّه تعالى ؟ قال هشام : نعم ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : نفعك اللّه به وثبّتك ، قال هشام : فو اللّه ! ما قهرني أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا « 1 » . وقال الكراجكي : فإن قال قائل : أليس قد اشتهر عن أحد متكلّميكم - وهو هشام بن الحكم - أنّ اللّه جسم فكيف لم تتبرّءوا منه ؟ قلنا : الذي اشتهر عنه أنّه كان يقول : إنّ اللّه جسم لا كالأجسام ، وأمّا موالاتنا له فهو لما شاع عنه واستفاض من تركه القول بالجسم الذي كان يبصره ورجوعه عنه وإقراره بخطئه فيه ، وذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمّد عليه السلام إلى المدينة فحجبه ، وقيل له : إنّه قد آلى أن لا يوصلك إليه ما دمت قائلا بالجسم ، فقال : واللّه ! ما قلت به إلّا لأنّي ظننت أنّه وفاق لقول إمامي ، فأمّا إذا أنكره فإنّي تائب إلى اللّه تعالى ، فأوصله الإمام عليه السلام إليه حينئذ ودعا له بالخير « 2 » . وفي معالم ابن شهرآشوب ، قال الصادق عليه السلام : هشام رائد حقّنا وسائق قولنا المؤيّد لصدقنا والدامغ لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد
هامش
( 1 ) البحار : 10 / 295 ، باب 18 احتجاجات أصحاب الكاظم عليه السلام على المخالفين . ( 2 ) كنز الفوائد : 2 / 40 - 41 .