تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
بمكّة ثوبين سعيديّين أحدهما لابني فلم أصب بمكّة منها شيئا على نحو ما أردت ، فمررت بالمدينة في منصرفي فدخلت على الرضا عليه السلام فلمّا ودّعته دعا بثوبين سعيديّين على عمل الموشّى الذي كنت طلبته ، فدفعهما إليّ » « 1 » فموردها أيّام كون الرضا عليه السلام بالمدينة ، وذاك الوقت كان مستقيما . كما أنّ خبر الكشّي الأوّل كان في زمن الكاظم عليه السلام قبل زيغه ، مع أنّه أعمّ . وبالجملة : الأخبار من الكشّي والكافي والعيون والقرب وغيرها متّفقة على ذمّه ، كما عرفت . ومنها مضافا إلى ما مرّ ما رواه الكشّي في هشام بن الحكم - الآتي - ذكر الرضا عليه السلام العبّاسي فقال : « هو من غلمان أبي الحرث - يعني يونس بن عبد الرحمن - وأبو الحرث من غلمان هشام ، وهشام من غلمان أبي شاكر ، وأبو شاكر زنديق » « 2 » وعدم العمل به في هشام ويونس - كخبره الثاني ممّا مرّ في يونس - لا يمنع من العمل بهما فيه ، ولعلّ ذكرهما كان جدلا ، حيث إنّ الخصم يقول بذمّهما . والظاهر أنّ ابن الغضائري استند في قوله : « صاحب يونس » إلى الخبرين ، لكن عرفت عدم العمل بهما بالنسبة إلى يونس ؛ ولو كان وصفه ب « صاحب الفضل بن سهل » كما عرفته من خبري العيون في عنوانه بلفظ « هشام بن إبراهيم الراشدي » كان أولى . ثمّ تحريف خبر الكشّي الثالث « لعن اللّه العبّاسي فإنّه زنديق وصاحبه يونس ، فإنّهما يقولان بالحسن والحسين » لا يخفى . والظاهر أنّ قوله : « بالحسن والحسين » محرّف « بالنور والظلمة » أو « بالتزندق » كما لا يخفى . كما أنّ خبره الأخير « كان من الشيعة فطلبه فكتب كتب الزيديّة وكتب إثبات إمامة العبّاس » أيضا تحريفه لا يخفى ، فهل كان المخالف للعبّاسية من اليوم الأوّل إلّا الزيديّة ؟ وإنّما « الزيديّة » محرّف « الراونديّة » فإنّ الراونديّة هم القائلون بإمامة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 220 باب 47 ح 36 . ( 2 ) الكشّي : 278 .