ولقد توفّي في هذه الليلة الّتي عرج فيها بعيسى ، ولقد توفّي فيها يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ؛ ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه .
ثمّ قال : أيّها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، والذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه ، إذ يقول :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت « 1 » .
هكذا في نسخ رجال الشيخ « بن مريم » بالميم أوّلا ، لكنّ الصحيح كونه « بن يريم » بالياء أوّلا . قال ابن حجر : هبيرة بن يريم - وزان عظيم - الشيباني - ويقال :
« الخارفي » - أبو الحارث الكوفي ، لا بأس به ، وقد عيّب بالتشيّع ، من الثانية .
قلت : إن قال : « عيّب بالتشيّع » فقد قال تعالى :
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
. وفي ميزان الذهبي : هبيرة بن يريم عن عليّ ، ما روى عنه سوى أبي إسحاق وأبي فاختة ، قال أحمد : لا بأس به . وقال ابن خراش : ضعيف ، كان يجهز على قتلى صفّين . وقال الجوزجاني : كان مختاريّا يجهز على القتلى يوم الخازر .
وفي نسخة المقاتل في موضعين « بن بريم » بالباء . وأمّا ما في رجال الشيخ « الحميري » وابن حجر جعله شيبانيّا أو خارفيّا ، فلا يعلم الأصحّ ولا يجتمعان ، فشيبان من عدنان وخارف من كهلان بن سبأ من قحطان ، وحمير هو حمير بن سبأ من قحطان .
[ 8185 ] هدم بن مسعود
يأتي في هرم بن مسعدة .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 32 .