أقول : لم قال : شهادته ولم يقل : قتله ؟ كما أنّ هجرته إلى الحبشة أيضا لا تفيده . لكن قيل : قتل في مؤتة ، نقله البلاذري « 1 » وأبو عمر ، ولو ثبت كان حسنا .
[ 8182 ] هبة اللّه أحمد بن محمد بن الكاتب أبو نصر ، المعروف بابن برنية
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : كان يذكر أنّ امّه امّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري سمع حديثا كثيرا ، وكان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين بن شيبة العلوي الزيدي المذهب ، فعمل له كتابا ، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين ، واحتجّ بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي : « أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام » له كتاب في الإمامة ، وكتاب في أخبار أبي عمر وأبي جعفر العمريّين . ورأيت أبا العبّاس بن نوح قد عوّل عليه في الحكاية في كتابه « أخبار الوكلاء » وكان هذا الرجل كثير الزيارات ، وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : حرّف المصنّف على النجاشي في مواضع : إنّما في النجاشي : « هبة اللّه ابن أحمد بن محمّد بن الكاتب » وفيه : « كان يذكر أنّ امّ امّه كلثوم » وفيه : « يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام » كما في النسخة المصحّحة من النجاشي . إلّا أنّ النجاشي وهم في مواضع : فإنّه « هبة اللّه بن محمّد بن أحمد ابن بنت امّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري » كما يظهر من مواضع متعدّدة من غيبة الشيخ ، نقلا عن ابن نوح في أخبار سفرائه « 2 » .
ثمّ الظاهر أنّ الرجل إمامي غير ورع ، أراد استمالة جانب ابن شيبة الزيدي بدرج زيد في الأئمّة عليهم السلام لا أنّه زيدي ، وكيف يكون زيديّا ؟ والزيدي لا يرى إمامة السجّاد ومن بعده عليهم السلام لأنّهم يشترطون في الإمامة الخروج بالسيف .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 207 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 214 ، 227 ، 248 .