المتّفق عليه ، كما لم يذكر ذاك ابن طاوس وإن كان ابن نما ذكر عبد اللّه أيضا .
ثمّ أغرب المحدّث القمّي المعاصر ! فخلط بين عنوان المناقب وعنوان ابن طاوس ، فقال : « وهب بن عبد اللّه بن جناب الكلبي » وذكر كلامهما « 1 » .
[ 8113 ] وهب بن عبد اللّه السوائي ، يكنّى أبا جحيفة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ عليه السلام .
وفي أسد الغابة : أنّه من صغار الصحابة توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو لم يبلغ الحلم ، لكنّه سمع منه وجعله عليّ عليه السلام على بيت المال بالكوفة ، وشهد معه مشاهده كلّها ، وكان يحبّه ويثق إليه ويسمّيه « وهب الخير » و « وهب اللّه » وكان على شرطة عليّ عليه السلام وكان يقوم تحت منبره ، واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حزبه . وروى عنه عون أنّه أكل ثريدة بلحم وأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يتجشأ ، فقال :
« اكفف عليك جشأك ، فإنّ أكثرهم شبعا في الدنيا أكبرهم جوعا يوم القيامة » فما أكل أبو جحيفة ملاء بطنه حتّى فارق الدنيا ؛ كان إذا تعشّى لا يتغدّى وإذا تغدّى لا يتعشّى ، مات سنة 72 .
أقول : وروى الخطيب عنه ، قال : قال عليّ عليه السلام - حين فرغنا من الحروريّة - :
إنّ فيهم رجلا محدجا ليس في عضده عظم - أو عضده حلمة كحلمة الثدي عليها شعرات طوال عقف - فالتمسوا فلم يوجد وأنا في من يلتمس ، قال : فما رأيت عليّا عليه السلام جزع جزعا قطّ أشدّ من جزعه يومئذ ، فقالوا : ما نجده ، فقال : ويلكم ! ما اسم هذا المكان ؟ قالوا : النهروان ، قال : كذبتم أنّه لفيهم ، فثورنا القتلى فلم نجده ، فعدنا إليه فقلنا : ما نجده ، قال : « صدق اللّه ورسوله وكذبتم أنّه لفيهم » فوجدناه في ساقية « 2 » .
هذا ، ومرّ عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفظ
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : 1 / 662 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 199 .