وأقول : هذا التحيّر لازم دينهم المتناقض ، بل كان الواجب على كلّهم أن يكونوا كذلك ، فالجمع بين المتضادّين محال .
وفي بيان الجاحظ : « كان بشّار كثير المديح لواصل قبل أن يدين بالرجعة » « 1 » .
وفسّر بعض محشّيه « الرجعة » برجوع الأموات إلى الدنيا . وهو وهم منه في الفهم ، بل مراده رجوع الناس عن الدين ، ففي الأغاني : كان بشّار صديقا لواصل قبل أن يدين بالرجعة ويكفّر جميع الامّة ، فلمّا دان بالرجعة زعم أنّ الناس كلّهم كفروا بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل له : وعليّ بن أبي طالب ؟ فقال :
وما شرّ الثلاثة امّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا « 2 »
[ 8067 ] واصلة بن حباب القرشي
قال : صحابي مجهول .
أقول : بل أصله غير معلوم ، فقد عرفت في « واثلة بن الخطّاب القرشي » أنّهما واحد ، وأحدهما تحريف الآخر ، وقد حكم الجزري بتحريف هذا .
[ 8068 ] واقد بن عبد اللّه التميمي ، الحنظلي ، اليربوعي
[ 8069 ] واقد بن عبد اللّه اليربوعي
قال : هما صحابيّان مجهولان .
أقول : هما واحد ، فبعد كون الأوّل يربوعيّا أيضا يكون الثاني تميميّا حنظليّا ، فيربوع ابن حنظلة وحنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو واقد الذي قتل
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : 1 / 21 .
( 2 ) الأغاني : 3 / 61 .