وقد رووا عنه قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بعد « ولا الضالّين » : آمّين مدّ بها صوته . وهو خبر منكر .
[ 8071 ] وثّاب
روى الطبري عن الحسن البصري عنه قتل عثمان ، قال الحسن : كان ممّن أدركه عتق عمر ، ورأيت بحلقه أثر طعنتين طعنهما يوم الدار « 1 » .
[ 8072 ] وحشي بن حرب الحبشي ، أبو دسمة
قال : عدّه الشيخ في رجاله والثلاثة في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتل حمزة قبل إسلامه ، وشرك في قتل مسيلمة يوم اليمامة .
أقول : وفي البلاذري : قتل حمزة وأخذ كبده فأتى بها هند بنت عتبة فمضغتها ثمّ لفظتها ، وجاءت فمثّلت به واتّخذت ممّا قطعت منه مسكين ومعضدتين وخدمتين ، وأعطت وحشيّا حليّا كان عليها من ورق وجزع ظفار - وظفار جبل باليمن - وأعطته خواتيم ورق كانت في أصابيع رجلها « 2 » . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر في فتح مكّة بقتل وحشي فهرب إلى الطائف ، ثمّ قدم في وفدها ، فدخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول الشهادتين ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوحشيّ ؟ قال : نعم ، قال :
أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ فأخبره ، فقال : غيّب عنّي وجهك . قال الواقدي : فأوّل من ضرب في الخمر وحشي ، وأوّل من لبس المعصفر المصقول بالشام وحشي « 3 » .
وفي الجزري : عن الزهري مات وحشي في الخمر ، قال وحشي : قال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : غيّب عنّي وجهك فلا أراك ، فكنت أتنكّبه حيث كان ، فلم يرني حتّى قبضه اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 371 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 322 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 363 .
( 4 ) أسد الغابة : 5 / 84 .