ثمّ جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثمّ دعا بعليّ ، ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
قلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشكّ في اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وروى البلاذري في أنسابه عنه قال : كنت في محرس يقال له : الصفّة ، ونحن عشرون رجلا وكنت أحدث أصحابي سنّا ، فبعثوني إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشكو جوعهم ، فالتفت في بيته ، فقال : هل من شيء ؟ قالوا : نعم ، هاهنا كسرة - أو كسر - وشيء من لبن ، قال : فأتوني به ، ففتّ الكسر فتّا دقيقا ، ثمّ صبّ عليه اللبن ، ثمّ جبله بيده حتّى جعله كالثريد ، ثمّ قال : يا واثلة ادع عشرة من أصحابك وخلّف عشرة ، ففعلت فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجلسوابسم اللّه ، فجلسوا فقال : كلوابسم اللّه من حواليها واعفوا رأسها فإنّ البركة تأتي من فوقها ، فرأيتهم يأكلون حتّى تملوا شبعا ، ثمّ قال لهم : انصرفوا إلى مكانكم وابعثوا أصحابكم ، فأمرهم بمثل الذي أمر به الأوّلين فأكلوا حتّى ملوا شبعا وأنّ فيها لفضلة ، وقمت متعجّبا ممّا رأيت « 2 » .
وروى الخطيب - في منصور بن عمّار - عنه قال : لمّا أسلمت أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لي : اذهب فاحلق عنك شعر الكفر واغتسل بماء وسدر « 3 » . وفي التقريب : وعاش إلى سنة 85 وله مائة وخمس سنين .
[ 8063 ] واثلة بن الخطّاب القرشي ، العدوي
قال : صحابي سكن دمشق ، وحاله غير مبيّن .
أقول : بل أصله ، فالأصل فيه وفي واصلة بن حباب القرشي - الآتي - واحد .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 20 .
( 2 ) أنساب البلاذري : 1 / 272 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 71 .