الألسن أبحر بن كعب ( 1 ) ، وهو غلط وتصحيف .
عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( عليهم السلام )
أمه زينب العقيلة الكبرى بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأمها فاطمة الزهراء بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال أهل السير : إنه لما خرج الحسين ( عليه السلام ) من مكة كتب إليه عبد الله بن جعفر
كتابا يسأله فيه الرجوع عن عزمه ، وأرسل إليه ابنيه عونا ومحمدا فأتياه بوادي
العقيق قبل أن يصل إلى مسامنة المدينة ، ثم ذهب عبد الله إلى عمرو بن سعيد بن
العاص عامل المدينة فسأله أمانا للحسين ، فكتب وأرسله إليه مع أخيه يحيى ،
وخرج معه عبد الله فلقيا الحسين ( عليه السلام ) بذات عرق ( 2 ) ، فأقرأه الكتاب فأبى عليهما
وقال : " إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي فأمرني بالمسير وإني منته إلى ما أمرني
به " ، وكتب جواب الكتاب إلى عمرو بن سعيد ففارقاه ، ورجعا ، وقد أوصى عبد الله
ولديه بالحسين واعتذر منه ( 3 ) .
قالوا : ولما ورد نعي الحسين ونعيهما إلى المدينة كان عبد الله جالسا في بيته
فدخل الناس يعزونه ، فقال غلامه أبو اللسلاس : هذا ما لقينا ودخل علينا من
الحسين . فحذفه عبد الله بنعله وقال : يا بن اللخناء ، اللحسين تقول هذا ؟ ! والله لو
شهدته لما فارقته حتى أقتل معه ، والله إنهما لمما يسخي بالنفس عنهما ويهون علي
المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه ، ثم أقبل على
هامش
( 1 ) في الإرشاد : 2 / 110 : أبجر بن كعب .
( 2 ) ذات عرق : مكان في طريق مكة وهو الحد بين نجد وتهامة . راجع معجم البلدان : 4 / 107 .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 68 - 69 ، والكامل : 4 / 40 .