أتراه حين أقام يصلح نعله * بين العدى كيلا يروه بمحتفي
غلبت عليه شامة حسنية * أم كان بالأعداء ليس بمحتفى
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( أطنها ) : أي قطعها حتى سمع لها طنين وهو الصوت .
( لم يرم ) : أي : لم يبرح ، من رام يريم .
قال الشاعر : أيا أبتا لا تزل عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم
( محتفى ) : الأول من الاحتفاء وهو المشي بلا نعال . والثاني من الاحتفاء وهو
الاعتناء ، يقال : احتفى به ولم يحتف .
عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
أمه بنت الشليل بن عبد الله البجلي ، والشليل أخو جرير بن عبد الله ، كانت لهما
صحبة .
قال الشيخ المفيد : لما ضرب مالك بن النسر الكندي بسيفه الحسين على رأسه
بعد أن شتمه ألقى الحسين ( عليه السلام ) قلنسوته ودعا بخرقة وقلنسوة ، فشد رأسه بالخرقة
ولبس القلنسوة واعتم عليها ، رجع عنه شمر ومن معه إلى مواضعهم ، فمكث هنيئة ،
ثم عاد وعادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج عبد الله بن الحسن من عند النساء وهو غلام
لم يراهق ، فشد حتى وقف إلى جنب عمه الحسين ( عليه السلام ) ، فلحقته زينب لتحبسه فأبى ،
فقال لها الحسين : " إحبسيه يا أخية " ، فامتنع امتناعا شديدا ، وقال : والله لا أفارق
عمي . وأهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسيف ، فقال الغلام : ويلك يا بن الخبيثة