أتقتل عمي ؟ فضربه بحر بالسيف ، فاتقاه الغلام بيده فأطنها إلى الجلد فإذا هي
معلقة ، فنادى الغلام : يا أماه ، فأخذه الحسين ( عليه السلام ) وضمه إليه ، وقال : " يا بن أخي اصبر
على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين " ثم رفع
الحسين ( عليه السلام ) يديه إلى السماء وقال : " اللهم أمسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات
الأرض ، اللهم فإن متعتهم إلى حين ففرقهم بددا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترضي
الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " ( 1 ) .
وروى أبو الفرج : إن الذي قتله حرملة بن الكاهن الأسدي ( 2 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( القلنسوة ) : بفتح القاف وفتح اللام وتسكين النون وضم السين قبل الواو لباس
في الرأس معروف .
( يراهق ) : أي لم يقارب . ( بددا ) : أي تفريقا ، وفي بعض النسخ فرقا . ( قددا ) : أي
طرائق متفرقة .
( بحر ) : بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها . ( بن كعب بن عبيد الله من بني
تيم بن ثعلبة بن عكابة ) .
وروى أبو مخنف وغيره أن يدي بحر هذا كانتا تنضحان في الصيف الماء
وتيبسان في الشتاء كأنهما العود ( 3 ) . ويمضى في بعض الكتب ويجري على بعض
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 111 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 93 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 333 ، الكامل : 4 / 77 .