الفاتحة
في أحوال أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) إجمالا من ولادته إلى قتله
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو عبد الله ، ولد لثلاث
أو خمس من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد الحسن ( عليه السلام ) ، فجائت به أمه فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبيها فسماه الحسين وعق عنه كبشا ، بقي في بطن أمه ستة
أشهر كيحيى بن زكريا على ما تناصرت به الأخبار ( 1 ) ، وبقي مع جده ثماني سنين
ومع أبيه ثماني وثلاثين سنة ، ومع أخيه الحسن ( عليه السلام ) ثماني وأربعين سنة على
التقريب ، وبعد أخيه عشر سنين .
وقتل صلوات الله عليه سنة إحدى وستين فيكون عمره ثماني وخمسين سنة إلا
ثمانية أشهر تنقص أياما .
وكان حبيبا إلى جده وأبيه وأمه ولمحبة أبيه له لم يدعه ولا أخاه الحسن
يحاربان في البصرة ولا في صفين ولا في النهروان ، وقد حضرا الجميع ، وكانت
إمامته ( عليه السلام ) ثابتة بالنص الصريح من جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال فيه وفي أخيه :
" الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا " ( 2 ) فكان سكوته عن حقه في زمن الحسن ،
لأن الحسن إمام عليه وبعده للعهد الذي عاهد عليه معاوية الحسن ( عليه السلام ) فوفى به ، أو
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 44 / 202 .
( 2 ) راجع الإرشاد : 2 / 30 .