بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله الذي امتحن العباد ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فمنهم من وفى لله بالعهد
والميعاد ، ومنهم من خان فخاب أملا ، وأصلي وأسلم على رسوله الذي أرسله
بالحق بشيرا ونذيرا إلى الملأ وآله سادات الخلق الذين كل واحد منهم في العلى ابن
جلا ، وأخص بالتحية شهيد كربلاء وأنصاره النبلاء .
أما بعد : فإني كنت شديد التطلع إلى معرفة أعيان أنصار الحسين ، كثير التشوف
والتشوق إلى تراجمهم لأعرفهم معرفة عين ، فلذلك تراني منذ عشر سنوات أتصفح
كتب الرجال والمقاتل والغارات وأتطلبها تطلب الطير للأقوات في الابتياع
والاستعارات ، والتقط من كل كتاب ثمرة الغراب ، حتى تمت لي تراجم أولئك
الأنجاب إلا ما شذ ولم أعثر عليه بخيل ولا ركاب ، فأخرجتها من السواد إلى
البياض . وضبطت في آخر كل ترجمة ما وقع فيها من الغريب ، ليسلم الأديب من
الاعتراض وسميتها ( إبصار العين في أنصار الحسين ) ورتبتها على فاتحة أذكر فيها
أحوال الحسين ( عليه السلام ) على الاختصار ، ومقاصد أذكر فيها قبيلة قبيلة ، ومن انتسب لها
من الأنصار . وخاتمة أذكر فيها ترتيب أسمائهم على حروف المعجم ليسهل
استخراج كل مترجم ، وخدمت بالكتاب حجة الله في أرضه وسمائه وعنوان قدسه
المشتق اسمه من عظيم أسمائه ، ريحانة الرسول وقرة عين البتول وثمرة قلب
الوصي وشقيق الزكي ، أحد الثقلين وحبيب خيرة الثقلين . أبا عبد الله الحسين
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٢١