تكره ذلك . فقال الغلام : إن أمي هي التي أمر تني . فأذن له . وعبد الله بن عمير الكلبي
فإنه رحل إلى الحسين ( عليه السلام ) من بئر الجعد ، وأقسمت عليه امرأته أن يحملها معه ،
فحملها وحمل جميع عياله ، وجاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فانضم إليه وضم عياله إلى عيال
الحسين ( عليه السلام ) ، فلما خرج إلى القتال خرجت أمه تشجعه ، ولما قتل خرجت زوجته
تنظر إليه فوقفت عليه وقتلت . ومسلم بن عوسجة فإنه جاء بعياله إلى الحسين ( عليه السلام )
فانضم إليه وضم عياله إلى عيال الحسين ( عليه السلام ) ، فلما قتل صاحت جارية له : واسيداه
وامسلم بن عوسجتاه ! فعلم القوم قتله كما عرفت في ترجمته .
الفائدة الرابعة
قتل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الحسين ( عليه السلام ) خمسة نفر في الطف ، أنس بن
الحرث الكاهلي ، ذكره جميع المؤرخين ، وحبيب بن مظهر الأسدي ، ذكره ابن
حجر ( 1 ) ، ومسلم بن عوسجة الأسدي ، ذكره ابن سعد في الطبقات ( 2 ) ، وفي الكوفة
هاني بن عروة المرادي ، فقد ذكر الجميع أنه نيف على الثمانين ، وعبد الله بن يقطر
الحميري فإنه لدة الحسين ( عليه السلام ) ذكره ابن حجر ( 3 ) .
الفائدة الخامسة
قتل من الموالي مع الحسين ( عليه السلام ) خمسة عشر نفرا في الطف ، نصر وسعد موليا
علي ( عليه السلام ) ، ومنجح مولى الحسن ( عليه السلام ) ، وأسلم وقارب موليا الحسين ( عليه السلام ) ، والحرث
هامش
( 1 ) تبصير المنتبه : 4 / 1296 .
( 2 ) لم أعثر عليه في مضافه .
( 3 ) الإصابة : 4 / 59 ، وفيه : عبد الله بن يقظة والظاهر أنه تصحيف .