يقيه السهام طورا بوجهه ، وطورا بصدره ، وطورا بيديه ، وطورا بجنبيه ، فلم يكد يصل
إلى الحسين ( عليه السلام ) شئ من ذلك حتى سقط الحنفي إلى الأرض ( 1 ) ، وهو يقول : اللهم
العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ،
فإني أردت ثوابك في نصرة نبيك ، ثم التفت إلى الحسين فقال : أوفيت يا بن رسول
الله ؟ قال : " نعم ، أنت أمامي في الجنة " ، ثم فاضت نفسه النفيسة .
وفيه يقول البدي المتقدم ذكره :
سعيد بن عبد الله لا تنسينه * ولا الحر إذ آسى زهيرا على قسر
فلو وقفت صم الجبال مكانهم * لمارت على صهل ودكت على وعر
فمن قائم يستعرض النبل وجهه * ومن مقدم يلقى الأسنة بالصدر
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 328 ، أورده إلى قوله : ( حتى سقط ) ، راجع اللهوف : 165 .