وأنت إذ تسمع إليه فكأنك تصغي إلى عالم من علماء العهد الأموي أو العباسي
في طريقة حواره وأسلوب حديثه وانتقاله من فن إلى فن ، ومن علم إلى علم ، فهو
يعيد لك عهد علم الهدى في مجالسه ، والقالي في أماليه ، والمبرد في كامله ،
والجاحظ في بيانه وتبيينه ، ولا تفارقه الابتسامة التي تقرأ منها عمق التفكير وجلال
العلم وغبار السنين ، ويده إلى جانب ذلك مشغولة في علبة البرنوطي .
توفي في النجف في الرابع من المحرم عام 1370 ه ، ودفن بها ، وأرخ وفاته
بعضهم ضمن تاريخ وفاة الشيخ جعفر النقدي الذي كانت وفاته بعده بأيام " ( 1 ) .
وقال كحالة : " محمد بن طاهر السماوي ، أديب ، ناظم ، ناثر . ولد في السماوة
ونشأ بها ، وأرسل إلى النجف ، فدرس العلوم النقلية والعقلية ، ورجع إلى السماوة ، ثم
سافر إلى بغداد وانتخب عضوا في مجس الولاية ، ثم عاد إلى النجف ، وتولى بها
القضاء الشرعي ، وانتخب عضوا بالمجمع العلمي العراقي .
من آثاره : الطليعة في شعراء الشيعة ، إبصار العين في أنصار الحسين ، ظرفة
الأحلام فيما نظم في المنام ، الكواكب السماوية في شرح القصيدة الفرزدقية ،
وشجرة الرياض في مدح النبي الفياض " ( 2 ) .
هذا الكتاب :
قال آغا بزرك الطهراني : " إبصار العين في أنصار الحسين ( عليه السلام ) للعلامة الماهر
الشيخ محمد بن طاهر السماوي ، ألفه أوان قضائه في النجف الأشرف ، وطبع
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 10 / 479 .
( 2 ) معجم المؤلفين : 10 / 97 .