بأسرها وقتل كلّ من فيها من ذي روح ، وكلّ دار بالكوفة خراب فهي ممّا هدمها ؛ وأهل الكوفة يضربون بها المثل ، فإذا افتقر إنسان قالوا : دخل أبو عمرة بيته « 1 » .
وقال الدينوري في أخباره الطوال : كان أبو عمرة مولى بجبيلة ، وكان يهدم الدار في لحظة ، وجعل يطلب القتلة ويستقصي ، فمن ظفر به قتله ، وجعل ماله وعطاءه لرجل من أبناء العجم الّذين كانوا معه « 2 » .
وفي الطبري : كان مولى لعرينة « 3 » .
ثمّ الظاهر : أنّ ما في الكشّي وقع فيه الخلط من النسخة - ككثير من مواضعه - وأن الأصل « لقّب المختار بالكيساني لصاحب شرطته المسمى بكيسان المكنّى بأبي عمرة ، وهو الّذي حمله على الطلب بدم الحسين عليه السّلام - إلى آخر ما فيه - وقيل : سمّي المختار كيسانيا بكيسان مولى عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام » وحينئذ فكيسان متعدّد : أحدهما أبو عمرة مولى بجيلة ، والثاني مولى عليّ - عليه السّلام - وقد قتله أحمر مولى بني اميّة في صفّين ، كما رواه نصر بن مزاحم « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) الكشّي : 128 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 289 ، 292 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 6 / 33 .
( 4 ) وقعة صفّين : 249 .