قال : «
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
» « 1 » اللهمّ اجعل لنا ولهم الجنّة نزلا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ورغائب مذخور ثوابك « 2 » .
وفي المناقب : إنّ الحسين - عليه السّلام - بعد وروده بكربلاء كتب مع قيس إلى سليمان بن صرد « 3 » . وهو كما ترى !
[ 6096 ] قيس بن المكشوح أبو شدّاد
قال : قال أبو عمر : قتل بصفّين ، وكان فارسا بطلا شاعرا .
أقول : وزاد أنّه كان ابن أخت عمرو بن معديكرب ، وكان يناقضه في الجاهليّة ، وكانا في الاسلام متباغضين .
وفي ذيل الطبري : واسم أبيه هبيرة ، وإنّما سمّي « المكشوح » لأنّه كشح بالنار - أي كوي على كشحه - وكان قيس فارس مذحج ، وهو الّذي اجتزّ رأس العنسي في ما قيل ، فسمّته مضر قيس غدر ، فقال : لست غدر ولكنّي حتف مضر « 4 » .
وفي صفّين نصر : أنّ بجيلة قالت له : يا أبا شدّاد خذ رايتنا اليوم ، فقال :
غيري خير لكم ، قالوا : ما نريد غيرك ، قال : فو اللّه لو أعطيتمونيها لا أنتهي لكم دون صاحب الترس المذهّب - وكان على رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهّب يستر به معاوية من الشمس - فقالوا له : اصنع ما شئت ، فأخذ الراية ثمّ رحف فجعل يطأ عنهم حتّى انتهى إلى صاحب الترس وكان في خيل عظيمة ،
هامش
( 1 ) الأحزاب : 23 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 ، 354 ، 395 ، 405 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مناقب ابن شهرآشوب .
( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 545 .