تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أقول : وفي الطبري - بعد ذكر إرسال أهل الكوفة كتابهم الأوّل مع رسولين إلى الحسين عليه السّلام - قال محمّد بن بشر الهمداني : ثمّ لبثنا يومين ثمّ سرّحنا إليه قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي وعمارة بن عبيد السلولي ، فحملوا معهم نحوا من ثلاثة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة ( إلى أن قال ) ثمّ دعا الحسين - عليه السّلام - مسلما ، فسرّحه مع قيس وعمارة وعبد الرحمن ( إلى أن قال بعد ذكر موت دليلي مسلم عطشا ) فكتب مسلم مع قيس إلى الحسين - عليه السّلام - وذلك بالمضيق من بطن الخبيت ( إلى أن قال بعد ذكر خروج الحسين - عليه السّلام - من مكّة وبلوغه الحاجر من بطن الرمّة ) بعث الحسين - عليه السّلام - قيسا إلى أهل الكوفة ، وكتب معه إليهم أنّ كتاب مسلم جاءه يخبره بحسن رأيهم ، وأنّه شخص إليهم ، وإذا قدم عليهم رسوله قيس فليجدّوا في أمرهم ، فأقبل قيس إلى الكوفة بكتاب الحسين - عليه السّلام - حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير ، فبعث به إلى عبيد اللّه ، فقال له : اصعد إلى القصر فسبّ الكذّاب ابن الكذّاب ، فصعد ثمّ قال أيّها الناس ! إنّ هذا الحسين خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسوله وأنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحاجر ، فأجيبوه ؛ ثمّ لعن عبيد اللّه وأباه ، واستغفر لعليّ - عليه السّلام - فأمر به عبيد اللّه أن يرمى به من فوق القصر ، فرمي به ، فتقطّع فمات ( إلى أن قال بعد ذكر لحوق أربعة نفر من الكوفة مع دليلهم الطرمّاح بن عديّ به - عليه السّلام - في عذيب الهجانات ومراودته - عليه السّلام الحرّ حتّى كفّ عنهم ) قال الحسين - عليه السّلام - لهم : هل لكم برسولي إليكم قيس ؟ قالوا : أخذه الحصين فبعث به ، فأمره ابن زياد أن يلعن ، فصلّى عليك وعلى أبيك ولعن ابن زياد وأباه ودعا إلى نصرتك وأخبرهم بقدومك ، فأمر به فالقى من طمار القصر ، فترقرقت عينا الحسين - عليه السّلام - ولم يملك دمعه ، ثمّ