والبدر التمام ؛ محك المؤمنين ووارث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين ؛ واللّه أمير المؤمنين حقّا حقّا عليّ بن أبي طالب ، عليه من اللّه الصلوات الزكيّة والبركات السنيّة .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن قيس القومسي ، عن أحكم بن يسار ، عن أبي الحسن صاحب العسكر - عليه السّلام - أنّ قنبرا مولى أمير المؤمنين دخل على الحجّاج بن يوسف ، فقال له : ما الّذي كنت تلي من عليّ بن أبي طالب ؟
فقال : كنت أوضّئه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟ فقال : كان يتلو هذه الآية «
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» « 1 » فقال الحجّاج : أظنه كان يتأوّلها علينا ، قال : نعم ؛ فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذن أسعد وتشقى ، فأمر به « 2 » .
أقول : وروى الاختصاص الخبر الأوّل والأخير من أخبار الكشّي « 3 » .
وفي صفّين نصر بن مزاحم : لمّا بلغ عليّا - عليه السّلام - بيعة عمرو بن العاص لمعاوية على أن يعطيه مصر قال :
يا عجبا ! لقد سمعت منكرا - إلى أن قال - :
إنّي إذا الموت دنا وحضرا * شمّرت ثوبي ودعوت قنبرا
قدّم لواي لا تؤخّر حذرا * لن ينفع الحذار ما قد قدّرا « 4 »
والشيخ في الرجال لم يقل : « لم نعثر لهم على رواية عبد اللّه بن وال التميمي » كما نقل المصنّف ، بل قال : « لم يعثر على رواية عبد اللّه بن وال التميمي » « 5 » ومراده : أنّه لم يحصل لقنبر عثرة تخرجه عن العدالة على ما يستفاد من
هامش
( 1 ) الأنعام : 44 - 45 .
( 2 ) الكشّي : 72 - 75 .
( 3 ) اختصاص المفيد : 73 .
( 4 ) وقعة صفين : 42 .
( 5 ) الموجود في المطبوع من رجال الشيخ : لم نعثر له على . . .