[ 5949 ] فضيل بن مرزوق العنزي ، الكوفي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وظاهره إماميّته .
أقول : بل الظاهر زيديّته ، فعنون الذهبي أوّلا « فضيل بن مرزوق الكوفي » وثانيا « فضيل بن مرزوق الرقاشي » وقال : هو الأوّل ووهم من فرّقهما ؛ وقال :
كان معروفا بالتشيّع من غير سبّ ، وروى أنّه جاء إلى الحسن بن حيّ ، فأخبره أنّه ليس عنده شيء ، فقام الحسن فأخرج ستّة دراهم وأخبره أنه ليس عنده غيرها ، فقال : سبحان اللّه ! ليس عندك غيرها وأنا آخذها ! فأخذ ثلاثة وترك ثلاثة . ونقل روايته عن عليّ : مرفوعا إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا مسلما زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وإن تؤمّروا عليّا - ولا أظنّكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريقة .
فإنّ الزيديّة لا تسبّ ، والحسن بن حيّ - الّذي كان صديقه الحميم - كان زيديّا ، والزيديّة لا ينكرون أبا بكر وعمر ، كما هو مضمون خبره .
وعنوانه الأوّل لا ينافي عنوان رجال الشيخ . وعنوانه الثاني يمكن حمله على اختلاف النظر في عشيرته ، ويحتمل تصحيف « العنزي » .
وعنونه ابن حجر « فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن » وقال : « صدوق يهم ، رمي بالتشيّع ، من السابعة ، مات في حدود سنة ستّين » والتشيّع لا ينافي الزيديّة .
* * *