تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أقول : وروى الخطيب أنّه نصب له كرسيّ عظيم ببغداد ليحدّث ، فقام إليه رجل وقال : أتتشيّع ؟ فكره مقالته وصرف وجهه وتمثّل بقول مطيع بن أياس :
وما زال بي حبيك حتّى كأنّني * برجع جواب السائلى عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حيّ على الناس يسلم
فلم يفقه وعاد سائلا أتتشيّع ؟ فقال : يا هذا ! كيف بليت وأي ريح هبّت إليّ بك ؟ سمعت الحسن بن صالح ، عن جعفر بن محمّد يقول : حب عليّ عبادة وأفضل العبادة ما كتم . وروى الخطيب أيضا : أنّه دعي إلى القول بخلق القرآن فأبى ، فقيل له : أجاب ابن أبي حنيفة ، فقال : واللّه ما زلت أتّهم جدّه بالزندقة ، أخبرني من سمع جدّه يقول : لا بأس أن ترمى الجمرة بالقوارير . وروى أنّ المأمون لمّا ورد بغداد من خراسان نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعدم تميز الناس ، فنظر أبو نعيم إلى جنديّ أدخل يده بين فخذي امرأة ، فزجره فاحضر إلى المأمون ، فقال له : توضّأ وصلّ ، قال : فتوضأت كما حدّث عبد خير عن عليّ - عليه السّلام - وصلّيت ركعتين كما روى عن عمّار ( إلى أن قال ) فقال المأمون : من نهى مثلك أن يأمر بالمعروف ؟ إنّما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا ، فقلت : فليكن في ندائك « لا يأمر بالمعروف إلّا من يحسن أن يأمر به » قال : ومات في خلافة المعتصم « 1 » . وفي تقريب ابن حجر : الفضل بن دكين التيمي مولاهم ، الأحول أبو نعيم الملائي - بالضمّ - واسم دكين : عمرو . والظاهر أنّه كان زيديّا ، لخروجه مع أبي السرايا ، ولروايته عن الحسن بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 351 ، 349 ، 350 .