أقول : وحيث إنّ الشيخ في الرجال عنون في أصحاب الهادي - عليه السّلام - رجلين ، أحدهما عليّ بن شيرة ، قائلا : « ثقة » والثاني عليّ بن محمّد القاساني ، قائلا : « ضعيف أصبهاني ، من ولد زياد مولى عبد اللّه بن عباس ، من آل خالد بن الأزهر » وإنّ النجاشي عنون عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني وقال : « ذكر أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك » اعتقد العلامة في الخلاصة أنّ الأصل في عنواني رجال الشيخ واحد بقرينة ما في النجاشي ، وأنّ « عليّ بن شيرة » هو « عليّ بن محمّد بن شيرة » الّذي في النجاشي بنسبته إلى جدّه تجوزا ، وأنّ الشيخ في رجاله وثّقه لكونه فقيها فاضلا مكثرا من الحديث خالية كتبه عن غمز - كما عرفته من النجاشي - وأنّ « عليّ بن محمّد القاساني » أيضا هو « عليّ ابن محمّد بن شيرة القاساني » الّذي في النجاشي لم يذكر اسم جدّه وأنّ الشيخ ضعّفه في الرجال لغمز أحمد بن محمّد بن عيسى عليه .
وما رآه العلامة في الخلاصة هو الصواب ، وإن أخطأ في نسبة عنواني رجال الشيخ في أصحاب الهادي - عليه السّلام - إليه في أصحاب الجواد - عليه السّلام - .
والمصنّف لم يتفطّن لمراد العلامة في الخلاصة فخبط وخلط في الاعتراض عليه .
كما أنّ المصنّف خلط في قوله : « ظاهر النجاشي ملاقاته له » فإنّه لاقى « عليّ بن محمّد بن شيران » المتقدّم ، فقال في ذاك « كنّا نجتمع معه عند أحمد ابن الحسين » لا هذا ، كيف ! وهذا معاصر أحمد بن محمّد بن عيسى .
وكيف كان : فروى عنه عليّ بن إبراهيم أيضا ، ويروي عن عليّ بن سليمان ، كما يشهد له نوادر حجّ الكافي « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 543 .