والدخول في أمرنا في ما لم ندخلهم فيه ! » قال : ودخل على أبي الحسن العسكري - عليه السّلام - فأمر له بثلاثين ألف دينار « 1 » .
ثمّ إنّ الكشّي اقتصر في عنوانه على الخبرين الأوّلين ، وأمّا الثالث فرواه في « فارس » والظاهر : أنّه ذكر معه في عنوانه - كما هو دأبه - فسقط من النسخة ، وتحريفات الخبرين لا تخفى .
قال المصنّف : استفاد الوحيد من خبر الكشّي الثالث : أنّ ما رواه الكشّي أيضا بقوله : « كتب إبراهيم بن محمّد الهمداني مع جعفر ابنه في سنة ثمان وأربعين ومائتين يسأل عن العليل وعن القزويني أيّهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره ، فقد اضطرب الناس فيهما وصار يبرأ بعضهم من بعض ؟ فكتب إليه :
ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثل هذا يشكّ ، وقد عظّم اللّه من حرمة العليل أن يقاس إليه القزويني - سمّى باسمهما جميعا - فاقصد إليه بحوائجك ومن أطاعك من أهل بلادك أن يقصدوا إلى العليل بحوائجهم وأن يجتنبوا القزويني أن يدخلوه في شيء من أمورهم ، فانّه قد بلغني ما تموّه « 2 » به عند الناس ، فلا تلتفتوا إليه إن شاء اللّه . وقد قرأ منصور بن العبّاس هذا الكتاب وبعض أهل الكوفة » « 3 » المراد به هذا أيضا ، لاتّحاد مضمونهما .
قلت : الأصل فيه القهبائي ، والوحيد تبعه ، وهو أمر واضح ؛ وقد رواهما الكشّي في عنوان « فارس » إلّا أنّ الظاهر أنّ لفظة « العليل » في الخبر في المواضع المتعدّدة محرّف « الهماني » كما وصفه به في الغيبة ، أو « الهمينيائي » ففي خبر الكشّي الأوّل المتقدّم : « كان رجلا من أهل همينيا » وكلاهما صحيح ،
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 212 .
( 2 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، وفي المصدر : ما يموّه به .
( 3 ) الكشّي : 527 .