مولانا « أنّ نفسي قد ضاقت وأنّي أخاف الزيغ » فكتب إليّ : « أمّا إذا بلغ الأمر منك ما أرى فسأقصد اللّه فيك » فما عادت الجمعة حتّى أخرجت من السجن « 1 » .
وعن خطّ جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن إبراهيم بن محمّد ، أنّه قال : كتبت إليه جعلت فداك ! قبلنا أشياء يحكى عن فارس والخلاف بينه وبين عليّ بن جعفر حتّى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فان رأيت جعلت فداك ! أن تمنّ عليّ بما عندك فيهما ، وأيّهما يتولّى حوائجي قبلك حتّى لا أعدوه إلى غيره - فقد احتجت إلى ذلك - فعلت متفضّلا إن شاء اللّه تعالى ؟
فكتب : ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك ، فقد عظّم اللّه قدر عليّ بن جعفر - أمتعنا اللّه به - « 2 » عن أن يقاس إليه ، فاقصد عليّ بن جعفر بحوائجك ، وأخشوا فارسا وامتنعوا من إدخاله في شيء من أموركم أو حوائجكم ؛ تفعل أنت ذلك ومن أطاعك من أهل بلادك ، فانّه قد بلغني ما تموّه به على الناس ، فلا تلتفتوا إليه إن شاء اللّه تعالى « 3 » .
أقول : وعدّه الغيبة في الوكلاء المحمودين ، قائلا : كان فاضلا مرضيّا من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّد - عليهما السّلام - . روى أحمد بن عليّ الرازي ، عن عليّ بن مخلد الأيادي ، قال : حدّثني أبو جعفر العمري - رضي اللّه عنه - قال :
حجّ أبو طاهر بن بلال ، فنظر إلى عليّ بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة ! فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبي محمّد - عليه السّلام - فوقّع في رقعته : « قد كنّا أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثمّ أمرنا له بمثلها ، فأبى قبوله إبقاء علينا ، ما للناس
هامش
( 1 ) الكشّي : 606 - 608 .
( 2 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، وفي المصدر : منعنا اللّه تعالى عن أن يقاس إليه .
( 3 ) الكشّي : 523 .