الطبري وغيره : أنّه كان عبدا للرباب زوجة الحسين - عليه السّلام - وأنّه كان يتولّى خدمة أفراسه وتقديمها له ، فلمّا استشهد - عليه السّلام - فرّ ، فأخذه أهل الكوفة فزعم أنّه عبد للرباب فاطلق « 1 » وجعل يروي الواقعة كما حدثت .
أقول : وفي الطبري : أنّ الحرّ لمّا قال للحسين - عليه السّلام - ما هذه الكتب الّتي تذكر من أهل الكوفة إليك ؟ قال الحسين - عليه السّلام - لعقبة بن سمعان :
اخرج الخرجين اللّذين فيهما كتبهم ، فأخرج عقبة خرجين مملوءين صحفا فنشرها بين أيديهم « 2 » .
وروى الطبري : أنّ الحسين - عليه السّلام - لمّا خطبهم وأتمّ الحجّة عليهم - وذكر خطبته - ثمّ أناخ - عليه السّلام - راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها « 3 » .
وروى عن عقبة أيضا : أنّه قال : صحبت حسينا - عليه السّلام - فخرجت معه من المدينة إلى مكّة ومن مكّة إلى العراق ولم أفارقه حتّى قتل ، وليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة ولا بمكّة ولا في الطريق ولا بالعراق ولا في عسكر إلى يوم مقتله إلّا وقد سمعتها ؛ ألا واللّه ! ما أعطاهم ما يتذاكر الناس وما يزعمون من أن يضع يده في يد يزيد ولا أن يسيّروه إلى ثغر من ثغور المسلمين ، ولكنّه قال : دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتّى ننظر ما يصير أمر الناس « 4 » .
ثمّ الغريب ! إنّ في الزيارة الرجبيّة : ثمّ التفت إلى الشهداء وقل : . . .
السلام على عقبة بن سمعان « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 351 ، 454 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 402 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 426 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 413 - 414 .
( 5 ) بحار الأنوار : 101 / 340 .