وروي عن حذيفة أنّه كان يقول : ما في عثمان بحمد اللّه شكّ ، لكنّي أشكّ في قاتله لا أدري أكافر قتل كافرا ؟ أم مؤمن خاض إليه الفتنة حتّى قتله ؟ هو أفضل أهل الإيمان إيمانا « 1 » .
وفي الطبري : أنّ معاوية بن خديج لمّا أراد قتل محمّد بن أبي بكر قال له :
إنّما أقتلك بعثمان ، قال له محمّد : وما أنت وعثمان ؟ إنّ عثمان عمل بالجور ونبذ حكم القرآن ، وقد قال تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 2 » فنقمنا ذلك عليه فقتلناه ، وحسّنت أنت له ذلك ونظراؤك ، فقد برّأنا اللّه إنشاء اللّه من ذنبه ، وأنت شريكه في عظم ذنبه وجاعلك على مثاله .
قال : فغضب معاوية بن خديج فقدّمه ثمّ قتله ، ثمّ ألقاه في جيفة حمار ثمّ أحرقه « 3 » .
وفي كامل الجزري : قال معاوية لعبد الرحمن بن حسّان - من أصحاب حجر بن عديّ - ما تقول في عليّ ! قال : « أشهد أنّه كان من الذاكرين اللّه كثيرا ومن الآمرين بالحقّ والقائمين بالقسط والعافين عن الناس » قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : « هو أوّل من فتح أبواب الظلم وأغلق أبواب الحقّ » فردّه معاوية إلى زياد ، فدفنه زياد حيّا « 4 » .
وفي الطبري ، عن الواقدي : أنّ عمرو بن الحمق جلس على صدر عثمان وبه رمق ، فطعنه تسع طعنات وقال : « فأمّا ثلاث منهنّ فإنّي طعنتهنّ إيّاه للّه . . . الخ » « 5 » وكان عمرو بن الحمق مثل حجر بن عديّ من الأجلّاء ؛ فكتب
هامش
( 1 ) الشافي : 4 / 291 - 292 .
( 2 ) المائدة : 47 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 104 .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 3 / 486 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 394 .