عمرو : فعليّ قتله ؟ قال عمّار : بل اللّه ربّ عليّ قتله وعليّ معه ؛ قال عمرو :
أكنت في من قتله ؟ قال : كنت مع من قتله وأنا اليوم أقاتل معهم ؛ قال عمرو :
فلم قتلتموه ؟ قال عمّار : أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه ؛ فقال عمرو : ألا تسمعون ؟
قد اعترف بقتل عثمان ، قال عمّار : وقد قالها قبلك فرعون إذ قال لقومه :
« ألا تسمعون » « 1 » . . . الخبر « 2 » .
وقال المرتضى في الشافي : روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة : أنّ عمّارا كان يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع وأنا شرّ الأربعة
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 3 » وأنا أشهد أنّه حكم بغير ما أنزل اللّه « 4 » .
وفي شرح ابن أبي الحديد : عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عمّارا لمّا جاء إلى الكوفة لنفر الناس إلى نصر أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا أراد البصرة يقول : ما تركت في نفسي حزّة أهمّ إليّ من ألّا نكون نبشنا عثمان من قبره ثمّ أحرقناه بالنار « 5 » .
وفي شافي المرتضى : روي عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة : أنّه قيل له :
بأيّ شيء أكفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث : جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بمنزلة من حارب اللّه ورسوله ، وعمله بغير كتاب اللّه « 6 » .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن فرعون :« قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ »الشعراء : 25 .
( 2 ) وقعة صفّين : 338 .
( 3 ) المائدة : 44 .
( 4 ) الشافي : 4 / 291 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 11 .
( 6 ) الشافي : 4 / 291 .