قال : أولئك أصحاب أبي - يعني ولد أعين - « 1 » .
وروى الروضة عنه ، قال : قمت من عند أبي جعفر - عليه السّلام - فاعتمدت على يدي فبكيت ! فقال : مالك ؟ قال : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوّة ؛ فقال : أما ترضون أنّ عدوّكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم ؟
إنّه لو كان ذلك أعطي الرجل منكم قوّة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد لو قذف بها الجبال لقلعتها ، وكنتم قوام الأرض وخزّانها « 2 » .
وفي المشيخة : أنّ الصادق - عليه السّلام - زار قبره بالمدينة مع أصحابه « 3 » .
أقول : إنّ خبر الكشّي الأوّل تضمّن موته بمكّة ، فالظاهر وهم المشيخة في كون موته بالمدينة ؛ وقد روى الشيخ في كتابيه خبر الكشّي المتضمّن لكون موته بمكّة « 4 » إلّا أنّه بدّل « عبد الملك » فيه ب « عبد اللّه » كما مرّ في عنوان « عبد اللّه بن أعين » والظاهر صحّة ما في الكشّي ، لعدم الوقوف على عبد اللّه بن أعين في موضع آخر .
ثمّ طريق المشيخة إليه « يونس بن عبد الرحمن » والظاهر وهمه أيضا ، فانّ عبد الملك مات في زمان الصادق - عليه السّلام - كما عرفت ، ولم يكن يدرك عصره راويا .
هذا ، وتقدّم في أبي حمزة : أنّ الكشّي روى عن ابن فضّال : أنّ حديث تسمية عبد الملك لابنه ضريسا رواه أبو حمزة ، ولم يقع هنا أبو حمزة في خبره ؛ فلعلّه سقط من النسخة .
ثمّ في أخبار الكشّي تحريفات :
هامش
( 1 ) الكشّي : 161 .
( 2 ) روضة الكافي : 294 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 497 .
( 4 ) التهذيب : 3 / 202 ، الاستبصار : 1 / 483 .