وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ »
فعلمت أنّ عليّ أن أبدأ بما قرب منّي ؛ وتدبّرت فإذا أنت أضرّ على الإسلام والمسلمين من كلّ عدوّ لهم ؛ الخ « 1 » .
كان كتب إلى المأمون هذه الرسالة لمّا كان المأمون كتب إليه بعد الرضا - عليه السّلام - : أنّه يجعله وليّ عهده ؛ فكتب إليه هذه . ومنها أيضا بأيّ شيء تغرّني بما فعلته بأبي الحسن - صلوات اللّه عليه - بالعنب الّذي أطعمته إياه ، فقتلته ! الخ « 2 » .
ولما قلنا من زيديّته وعدم كون تلك الرسالة تصنيفا لنا لم يعنونه النجاشي مع وقوفه على عنوان الفهرست له ؛ كما أنّه لم يعلم روايته عن الرضا - عليه السّلام - أو عمّن بعده منهم - عليهم السّلام - فلم يعنونه الشيخ في الرجال .
وأمّا قول الجامع بوقوعه في فضل زيارة سجاد التهذيب وفضل زيارة رضاه وفضل زيارة هاديه ، فتوهّم منه ، فانّ تلك الأخبار بلفظ « عبد اللّه بن موسى » « 3 » والمراد بها غيره ، فانّه لو كان هو المراد لرفع نسبه أو قيّد بالحسني . ومثلها خبر آخر في فرض صيام التهذيب « 4 » لكن في نسخة « عن عبيد اللّه بن موسى » فلو فرض صحّة « عبد اللّه بن موسى » ليس هو بمراد .
وأغرب المصنّف ! فقال : نقل الجامع رواية عبد اللّه بن موسى أو عبيد اللّه بن موسى عنه ، فجعل شخصه راويه .
وأمّا رواية أحمد بن عبد العزيز الجوهري - كما في شرح المعتزلي - عن داود بن المبارك ، قال : أتينا عبد اللّه بن موسى ونحن راجعون من الحجّ في جماعة ، فسألناه مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ؟ فقال سئل
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 415
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) التهذيب : 6 / 78 ، 85 ، 93 .
( 4 ) التهذيب : 4 / 152 .