قال : عنوان ابن داود له في الأوّل غريب ! بعد شهرة حاله من خلعه لأمير المؤمنين - عليه السّلام - عند التحكيم ، وكونه يقعد بأهل الكوفة عن الجهاد معه - عليه السّلام - في الجمل ، ورواية العيون وجوب البراءة من ظالمي آل محمّد ولعن جمع أبو موسى أحدهم « 1 » ورواية ابن أبي الحديد لعن عليّ - عليه السّلام - في الفجر والمغرب جمعا هو أحدهم « 2 » ورواية الخصال : حشر الناس على خمس رايات ، والثالثة مع جاثليق هذه الامّة أبي موسى « 3 » .
قلت : لا يرد على أصل أصل ابن داود شيء ، فانّه يعنون المهملين في الأوّل ، وقد أهمله الشيخ في الرجال الّذي استند إليه ؛ إلّا أنّه يرد عليه : أنّ ذمّه من الخارج كان معلوما .
وكيف كان : ففي ذيل الطبري : لمّا قدم أبو موسى لقي أبا ذرّ ، فجعل أبو موسى يلزمه - وكان أبو موسى رجلا خفيف اللحم قصيرا ، وكان أبو ذر رجلا أسود كثير الشعر - ويقول أبو ذرّ : إليك عنّي ! ويقول الأشعري : مرحبا يا أخي ، ويدفعه أبو ذرّ ويقول : لست بأخيك ، إنّما كنت أخاك قبل أن تستعمل « 4 » .
وفي تاريخه : قدم أبو موسى على معاوية فدخل عليه في برنس أسود ، فقال :
السلام عليك يا أمين اللّه ! قال : وعليك السلام ؛ فلمّا خرج قال معاوية : قدم الشيخ لأولّيه ، ولا واللّه لا اولّيه « 5 » .
وفيه : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا بعث الأشتر إلى الكوفة لإخراج أبي موسى قال له : فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما « 6 » .
وفي الاستيعاب : ولّاه عمر البصرة حين عزل المغيرة ، فعزله عثمان عنها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 126 ب 35 ح 1 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 260 .
( 3 ) الخصال : 575 أبواب السبعين وما فوقه .
( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 533 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 5 / 332 .
( 6 ) تاريخ الطبري : 4 / 487 .