اقرأه السلام - صلّى اللّه عليه - وقل : كن على ما عهدتك عليه « 1 » .
وعن سليمان الفرّاء ، قال : كان أصحابنا يدفعون إليه الزكاة يقسّمها في أصحابه ، فكان يقسّمها فيهم وهو يبكى ! فأقول له : ما يبكيك ؟ فيقول : أخاف أن يروا أنّها من قبلي « 2 » .
وروى ما يجب لعقد إحرام الكافي عنه ( في خبر ) فقلت - أي للصادق عليه السّلام - : إنّ زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه ، قلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل ؟ فقال : أصبت السنّة وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه « 3 » .
هذا ، وفي صدقة أهل جزية الكافي : عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ؛ الخبر « 4 » .
إلّا أنّه لا بدّ من سقوط واسطة بينه وبين البزنطي ، لأنّه مات في حياة الصادق - عليه السّلام - فقد عرفت أنّه - عليه السّلام - كتب إلى المفضّل بعد موته يثني عليه ، وصرّح به النجاشي أيضا ، وروى الكشّي عن عليّ بن فضّال أنّه مات في حياته - عليه السّلام - سنة الطاعون ، والمراد طاعون المعروف بطاعون سلمة وكان في سنة 131 فكيف يروي عنه البزنطي الّذي لم يدرك الصادق - عليه السّلام - ؟
وروى وجوب سجدتي سهو الاستبصار عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عنه « 5 » مع أنّ صفوان - وهو ابن يحيى - لا يمكن أن يروى عنه . والصواب رواية تفصيل ما تقدّم ذكره في صلاة التهذيب : عن الحسين ، عن صفوان ، عن
هامش
( 1 ) الاختصاص : 195 .
( 2 ) الاختصاص : 195 .
( 3 ) الكافي : 4 / 327 .
( 4 ) الكافي : 3 / 568 .
( 5 ) الاستبصار : 1 / 360 .