وفلان ؛ فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : ما أمرتهم بذلك ولا انّي قلت لهم أن يقولوه ، فما ذنبي ؟ واحمرّ وجهه وغضب غضبا شديدا « 1 » .
وعن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن موسى الهمداني ، عن منصور بن العبّاس ، عن مروك بن عبيد ، عمّن رواه ، عن زيد الشحّام ، قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : ما وجدت أحدا أخذ بقولي وأطاع أمري وحذا حذو أصحاب أبي غير رجلين - رحمهما اللّه - عبد اللّه بن أبي يعفور وحمران بن أعين ؛ أما ! إنّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا ، أسماؤهم عندنا في كتاب أصحاب اليمين الّذي أعطى اللّه محمّدا « 2 » .
وروى الكافي عنه ، قال : لزمته شهادة ، فشهد بها عند أبي يوسف القاضي ، فقال أبو يوسف : ما عسيت أن أقول فيك يا ابن أبي يعفور وأنت جاري ! ما علمتك إلّا صدوقا طويل الليل ، ولكن تلك الخصلة ! قال :
وما هي ؟ قال : ميلك إلى الترفّض ؛ فبكى ابن أبي يعفور حتّى سالت دموعه ، ثمّ قال : يا أبا يوسف نسبتني إلى قوم أخاف ألّا أكون منهم ! فأجاز شهادته « 3 » .
وقال في الخلاصة : قال ابن عقدة : إنّ الصادق - عليه السّلام - ترحّم عليه وقال : كان يصدّق علينا .
أقول : وعنونه الاختصاص وروى مسندا عن حمّاد بن عثمان ، قال :
أردت الخروج إلى مكّة ، فأتيت ابن أبي يعفور مودّعا له ، فقلت : ألك حاجة ؟
قال : نعم تقرأ أبا عبد اللّه - عليه السّلام - السلام ؛ فقدمت المدينة ، فدخلت عليه فسألني ، ثمّ قال : ما فعل ابن أبي يعفور ؟ قلت : صالح - جعلت فداك - آخر عهدي به ، وقد أتيته مودّعا له ، فسألني أن أقرئك السلام ؛ قال : وعليه السلام ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 427 .
( 2 ) الكشّي : 180 .
( 3 ) الكافي : 7 / 404 .