لمنشد ؛ فقال العبّاس : يا رسول اللّه إلّا الأذخر ، فانّه للقبر والبيوت ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إلّا الأذخر « 1 » .
ورواه الفقيه وفيه : فقام العبّاس وقال : يا رسول اللّه إلّا الأذخر ، فانّه للقبر ولسقوف بيوتنا ، فسكت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ساعة وندم العبّاس على ما قال ؛ ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إلّا الأذخر « 2 » .
وفي أواخر أوّل حجّه : وأذن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للعبّاس أن يبيت بمكّة ليالي منى لأجل سقاية الحاجّ « 3 » .
قال المصنّف : روى العيون عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - والعبّاس وعقيل : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » وقال : ذكر العبّاس وعقيل في هذا الحديث غريب لم أسمعه إلّا من الجعابي « 4 » .
قلت : إنّه وإن كان حديثا غريبا - كما قال الصدوق - إلّا أنّ مضمونه صحيح ، لأنّ العبّاس وعقيلا كانا بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مع أمير المؤمنين فالمحارب لهما في الحقيقة محارب أمير المؤمنين - عليه السّلام - كما عرفت محاجّته مع أبي بكر وعمر في ذلك .
هذا ، وفي بلدان الحموي : كان العبّاس يقف على سلع من آخر الليل فينادي غلمانه وهم بالغابة - وبين سلع والغابة ثمانية أميال - فيسمعهم .
وفي أسد الغابة : كان طويلا جميلا أبيض بضّا ذا ظفيرتين ، ولمّا أسر يوم بدر لم يجدوا قميصا يصلح عليه إلّا قميص عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، فألبسوه إيّاه ؛ ولهذا لمّا مات عبد اللّه بن أبيّ كفّنه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في قميصه .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 225 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 246 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 199 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 59 .