واستدلال المصنّف لذلك بما استدلّ مضحك ! فابن قولويه تلميذ الكليني ، فمفاده أنّه كان بعد الغيبة ، لا من أصحاب الجواد - عليه السّلام - وبالجملة : هذا معاصر الكليني ، وقد رأى النجاشي أبا الحسن بن حمّاد الّذي كان راوي كتبه ؛ وقد قال المصنّف : وقف بعد على قول ابن النديم : مات عبد العزيز الجلودي بعد 330 .
هذا ، وفي الجمهرة : وجلود موضع أحسبه ، وإليه ينسب الرجل إذا قيل جلودي - أي بالفتح - فأمّا جلودي - أي بالضمّ - فخطأ إلّا أن تنسبه إلى بيع الجلود .
وفي أدب كاتب ابن قتيبة - في عنوان ما يغيّر من أسماء البلاد - الجلود بالفتح وضمّه غلط .
وفي القاموس : وأمّا الجلودي - راوية مسلم - فبالضمّ لا غير ، ووهم الجوهري في قوله : « ولا تقل الجلودي » أي بالضمّ .
وانتقاده زيف ، فمراد الجوهري في النسبة إلى المكان - كما عرفته من الجمهرة - ثمّ من أين أنّ راوي البخاري « 1 » بالضمّ ؟ ولم يقل أحد : إنّه كان بايع الجلود .
وأنكر الجزري على السمعاني كونه بالضمّ ، وقال : « المعروف أنّ أبا أحمد محمّد بن عيسى الجلودي بالفتح » ويرد على السمعاني أيضا أنّه لم يفرّق بين بيع الجلود والموضع ، فجعلهما بالضمّ ؛ ولم يتفطّن له الجزري فقرّره .
هذا ، والفيروزآبادي قال في الراوي : « راوي البخاري » « 2 » والسمعاني قال : « راوي صحيح مسلم » والجزري قرّره ، ولا بدّ أنّ أحدهما وهم .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح « مسلم » كما تقدّم من المؤلّف - دام ظلّه - وفي القاموس أيضا « مسلم » .
( 2 ) بل قال : « راوية مسلم » كما تقدّم آنفا .