والنجاشي ، قائلا : بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري أبو أحمد ، شيخ البصرة وأخباريّها ، وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - وهو منسوب إلى جلود - قرية في البحر - وقال : قوم : إنّ جلود بطن من الأزد ولا يعرف النسّابون ذلك ؛ وله كتب قد ذكرها الناس ( إلى أن قال ) وهذه جملة كتب أحمد الجلودي الّتي رأيتها في الفهرستات ورأيت بعضها ؛ قال لنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه : أجازنا كتبه جميعها أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد اللّه بن حمّاد العدوي ؛ وقد رأيت أبا الحسن بن حمّاد الشاعر - رحمه اللّه - وأخبرنا أبو عبد اللّه بن هديّة قال : أخبرنا جعفر بن محمّد ، قال : أجازنا عبد العزيز كتبه كلّها .
أقول : بل في الفهرست « يكنّى أبا أحمد » وفي النجاشي « وهذه كتب أبي أحمد » لا كما نقل .
قال المصنّف : قال الطريحي : « إنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام » « 1 » وهو وهم ، فرأى أنّ النجاشي عدّه من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - فزعم أنّه الباقر - عليه السّلام - ولم يلتفت إلى معاصرة ابن قولويه له حتّى يتبيّن له أنّ المراد به الجواد - عليه السّلام - .
قلت : وهمه سرى إلى المصنّف لو صحّ ما نسبه إليه ، فانّ النجاشي إنّما قال :
« وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - » ومراده أبو جدّ هذا الّذي رفع نسبه إليه ؛ ومع ذلك فالمراد ب « أبي جعفر » الجواد - عليه السّلام - لكونه في عصره .
فقال الحموي في عنوان « جلود » : بالفتح ، من قرى إفريقيّة ، ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي ، وكان مع عبد اللّه بن طاهر ، وولي مصر .
هامش
( 1 ) جامع المقال : 77 .