تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولكن روى الخطيب عن إبراهيم الحربي ، قال : انّما سمّي « الماجشون » لأنّ وجنتيه كانتا حمراوين ، فسمّي بالفارسيّة « المايگون » شبّه وجنتيه بالخمر ، فعرّبه أهل المدينة فقالوا : « الماجشون » « 1 » . قلت : وعلى ما قال ، فأصله « ميگون » . كما أنّ القتيبي جعل الأصل في الماجشون عمّ هذا - يعقوب - لا جدّه ، فقال : الماجشون مولى آل المنكدر هو الماجشون بن أبي سلمة واسمه يعقوب ، ينسب إلى ذلك ولده وبنو عمّه ، فقيل لهم : « بنو الماجشون » وكان يعقوب الماجشون فقيها وابنه يوسف بن يعقوب ؛ وكان للماجشون أخ يقال له : عبد اللّه بن أبي سلمة ، وابنه عبد العزيز بن عبد اللّه يكنّى أبا عبد اللّه ؛ توفّي سنة 164 وصلّى عليه المهديّ ودفنه في مقابر قريش « 2 » . إلّا أنّ بعد نسبة بني عمّه كما قال أو بني أخيه - على الصواب - إليه ، يفهم أنّ الأصل أبوه - أبو سلمة - كما قال ابن النديم . ثمّ بعد كون الأصل فيه أبو سلمة ثمّ ولده وولد ولده يصحّ في « الماجشون » في عنوان رجال الشيخ الرفع وصفا لعبد العزيز ، والجرّ وصفا لأبي سلمة . وأمّا قول رجال الشيخ : « الثقة عند العامّة » فكذلك ؛ فروى الخطيب عن محمّد بن سعد كاتب الواقدي ويحيى بن معين توثيقه « 3 » ، إلّا أنّه لم يكن مثل هذا التعبير معهودا من الشيخ ، فكثير ممّن رووا عنهم ووثّقهم جمع أكثر عنونهم الشيخ ولم يقل فيهم ذلك ، فان قيل : مراده « أنّه إماميّ وثّقه العامّة » فيقال له : إنّه بلا شاهد ، فلم ينسب أحد إليه تشيّعا ولم يقع في أخبارنا ؛ بل الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 436 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 261 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 5 / 321 .