الظاهر في إماميّته ساقطا .
وأمّا رواية الكشّي في حمّاد بن عيسى « عن حمّاد ، قال : سمعت أنا وعبّاد بن صهيب البصري من أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فحفظ عبّاد مائتي حديث ، وكان يحدّث عبّاد بها عنه » « 1 » فلا تدلّ على إماميّته ؛ فقد قال شيخنا المفيد : إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عن الصادق - عليه السّلام - من الثقات - على اختلافهم في الآراء والمقالات - فكانوا أربعة آلاف « 2 » .
هذا ، والظاهر كون قول الشيخ في الرجال : « المازني الكليبي » وهما ، فمازن من ولد عمرو بن تميم ، وكليب ابن يربوع ، وهو رهط جرير من ولد زيد مناة بن تميم ، فلا يجتمع « المازني » مع « الكليبي » والصواب ما في النجاشي : التميمي الكليبي اليربوعي .
هذا ، وعنونه الذهبي بلفظ « عبّاد بن صهيب البصري » قال ابن حبّان :
كان قدريّا داعية ، وقال أبو إسحاق السعدي : غال في بدعته مخاصم بأباطيله ؛ ونقل عن عليّ - أي ابن المديني - قال : تركت من حديثي مائة ألف نصفها عن عبّاد ، وعن البخاري : تركوه ، كثير الحديث ، مات بعد المائتين .
هذا ، وقال القهبائي « تقدّم هذا في سفيان الثوري » وأشار إلى رواية الكشّي ثمّة : إنّ الصادق - عليه السّلام - قال لرجل من أهل حديث العامّة من حشويتهم ارو لي ما سمعت ، فقال : حدّثنا عباد عن جعفر بن محمد أنّه قال : لمّا رأى عليّ يوم الجمل كثرة الدماء قال لابنه الحسن : يا بنيّ أهلكت ! الخبر .
إلّا أنّ إرادة هذا به غير معلومة ، ولعلّ المراد به عباد بن كثير .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية أحمد بن محمد بن عيسى العلوي عنه .
هامش
( 1 ) الكشّي : 316 .
( 2 ) ارشاد المفيد : 271 .