أقول : ولمّا كتب الحسين - عليه السّلام - إليه في جملة وجوه أهل البصرة يدعوهم إلى النصرة كتب صخر هذا إليه - عليه السّلام - « أمّا بعد ، فاصبر إنّ وعد اللّه حقّ ، ولا يستخفّنّك الّذين لا يوقنون » « 1 » ولم يشهد الجمل ولا الطفّ ، ولكن ساعد مصعبا في قتل المختار « 2 » .
قال المصنّف : المستفاد منهم أنّ له لقبين : الضحّاك والأحنف ؛ وترجمناه في الأحنف أيضا .
قلت : إنّما « الأحنف » لقبه ، وأمّا « الضحّاك » فاسمه على قوله ، وقول آخر : اسمه « صخر » كما صرّح بذلك ابن قتيبة « 3 » .
[ 3673 ] صدقة الأحدب
قال : لم أقف فيه إلّا على ما رواه التهذيب في خبر ، قال : لقي مسلم مولى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - صدقة الأحدب - وقد قدم من مكّة - فقال له مسلم :
الحمد للّه - فذكر دعاء طويلا - فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : نعم ما تعلّمت ! إذا لقيت أحدا من إخوانك فقل له هكذا ، فانّ المهديّ بنا هدى ؛ وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون « 4 » .
أقول : بل عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - أيضا .
وروى عنه الحكم بن أيمن في قضاء حاجة مؤمن الكافي « 5 » . وما قاله في زيادات فقه حجّ التهذيب .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 6 / 95 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 240 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 444 ، وفيه « فانّ الهدى بنا هدى » .
( 5 ) الكافي : 2 / 193 .