كتاب يرويه حمّاد بن عيسى وغيره .
وقال الكشّي : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال :
أخبرني شعيب العقرقوفي ، قال : قال لي أبو الحسن - عليه السّلام - من غير أن أسأله عن شيء : يا شعيب ! يلقاني غدا رجل من أهل المغرب يسألك عنّي ، فقل له : هو واللّه الإمام الّذي قال لنا أبو عبد اللّه - عليه السّلام - فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه منّي ؛ فقلت : جعلت فداك ! فما علامته ؟ فقال : رجل طويل جسيم ، يقال له : « يعقوب » فإذا أتاك فلا عليك أن تجيبه عن جميع ما سألك ، فانّه واحد قومه ؛ وإن أحبّ أن تدخله عليّ ، فأدخله . قال : فو اللّه إنّي لفي طوافي إذ أقبل إليّ رجل طويل من أجسم ما يكون من الرجال ! فقال لي : أريد أن أسألك عن صاحبك ؟ فقلت : عن أيّ صاحب ؟ قال : عن فلان بن فلان ؛ فقلت : ما اسمك ؟ قال : يعقوب ؛ فقلت : من أين أنت ؟ قال : رجل من أهل المغرب ، قال : فمن أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي : الق شعيبا فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك فدلّلت عليك ؛ فقلت :
اجلس في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء اللّه . فطفت ثمّ أتيته ، فعلمته رجلا عاقلا ؛ ثمّ طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن - عليه السّلام - فأذن له ؛ فلمّا رآه أبو الحسن - عليه السّلام - قال له يا يعقوب ! قدمت أمس ، ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا وكذا حتّى شتم بعضكم بعضا ! وليس هذا ديني ودين آبائي ولا نأمر بهذا أحدا من النّاس ، فاتّق اللّه وحده لا شريك له ! فانّكما ستفترقان بموت ؛ أما ! إنّ أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله ، وستندم على ما كان منك ، وذلك أنّكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما . فقال له الرجل : فأنا جعلت فداك ! متى أجلي ؟ فقال : أما ! إنّ أجلك قد حضر حتّى وصلت عمّتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا ، فزيد في
قاموس الرجال — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٢