تجيز شهادة سيّد شباب أهل الجنّة ؟ واللّه لأوّجهنّك إلى بانقيا تقضي بين أهلها أربعين يوما . ثمّ قال - عليه السّلام - لليهودي : خذ الدرع ؛ فقال اليهودي :
أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين ، فقضى عليه ورضي ! صدقت ، واللّه إنّها لدرعك ، سقطت لك عن جمل ، التقطتها ، أشهد ألّا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسوله فوهبها له عليّ - عليه السّلام - وأجازه بتسع مائة ، وقتل معه يوم صفّين « 1 » .
ورواه باسناد آخر ، وفيه : فقال اليهودي له - عليه السّلام - : وقع الدرع منك في توجّهك إلى صفّين ؛ فقتل معه - عليه السّلام - بالنهروان « 2 » .
وفي الاستيعاب : قيل : إنّه « شريح بن هاني » و « شريح بن شراحيل » ولا يصحّ إلّا « شريح بن الحارث » توفّي وهو ابن مائة ؛ ولّي القضاء ستّين سنة ، من زمن عمر إلى زمن عبد الملك .
ومن الغريب ! أنّ الشيخ لم يعدّه في الرجال في أصحاب عليّ - عليه السّلام - مع شهرته ، وعدّ بدله شريح بن قدامة السلمي ، وشريح بن النعمان الهمداني .
ونقل الجامع رواية ميسرة عن أبيه شريح في ميراث خنثى التهذيب « 3 » في عنوان « شريح بن قدامة » وهو غلط منه ، فانّ المراد منه « شريح القاضي » كما هو صريح الخبر في قصّة خنثى كان له زوج وزوجة .
وفي معارف القتيبي : كان مزّاحا ، تقدّم إليه رجلان في شيء ، فأقرّ أحدهما بما ادّعى عليه الآخر ، وهو لا يعلم ، فقضى عليه شريح ، فقال له : أتقضي عليّ بغير بيّنة ! فقال : قد شهد عندي ثقة ، قال : من هو ؟ قال : ابن أخت خالتك .
وقال له آخر : أين أنت ؟ قال : بينك وبين الحائط ، قال : إنّي رجل من
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 139 - 140 .
( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 140 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 354 .