[ 3164 ] سعد بن الربيع الخزرجي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان أحد نقباء الأنصار ، واستشهد يوم أحد ؛ وهو الّذي استعلم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - خبره يوم أحد فذهب رجل يطوف في القتلى ، فقال له سعد : ما شأنك ؟
قال : بعثني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لآتيه بخبرك ؛ قال : فاذهب إليه فاقرأه منّي السلام وأخبره أنّي طعنت اثنتي عشرة طعنة وأنّي قد أنفذت مقاتلي ، وأخبر قومك أنّهم لا عذر لهم عند اللّه تعالى إن قتل الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وأحد منهم حيّ . قال الرجل : فلم أبرح حتّى مات ، فرجعت إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأخبرته ، فقال : رحمه اللّه ! نصح للّه ولرسوله حيّا وميّتا « 1 » .
أقول : وفي السيرة : شهد بدرا أيضا « 2 » . وقال البلاذري : دفن هو وخارجة بن زيد في قبر واحد « 3 » . وروت العامّة أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أعطى ابنتيه من تركته الثلثين وزوجته الثمن وأخاه البقيّة « 4 » ، على حسب قولهم بالتعصيب .
وليس بصحيح .
وروى البلاذري منهم : أنّ امرأته كانت حاملا بامّ سعد - امرأة زيد بن ثابت - فلم يورّث الحمل ، وورّث عمر الحمل بعد ذلك ، فقال زيد لامرأته :
تكلّمي في ميراثك ، فانّ عمر ورّث اليوم الحمل « 5 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 277 .
( 2 ) سيرة ابن هشام : 2 / 101 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 330 .
( 4 ) الجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) : 4 / 414 كتاب الفرائض الباب 3 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 1 / 338 .