أنّ الخبر في نفسه لا يجتمع مع قتل هذا في أحد ؛ ولو كان راويه أدرك عصر الجاهليّة فكيف يقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قبل وقوع بيعة الرضوان : لن يدخل النار من شهدها وشهد بدرا ؟ !
ثمّ الظاهر تحقّق شهادة هذا في أحد ، فذكره البلاذري أيضا في أنسابه . إلّا أنّ الخبر من موضوعاتهم ، وقد عمل كثير ممّن شهدهما أعمالا موبقة محبطة بشهادة العقول ؛ وقد قال تعالى في بيعة الشجرة :
« فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ »
« 1 » ولكن
« وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
« 2 » ويفضح اللّه الكاذبين وهم لا يشعرون .
[ 3162 ] سعد بن خيثمة أبو خيثمة ، الأنصاري ، الأوسي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو عقبي ، بدري ، نقيب بني عمرو بن عوف ، قتل يوم بدر .
أقول : وفي أنساب البلاذري : أحد بني السلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس ، وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حين هاجر يطيل الحديث عنده حتّى ظنّ قوم أنّه نزل عليه ، ويقال : إنّه كان يكنّى أبا مسعود ، استشهد يوم بدر ، وهو نقيب .
وعدّه البلاذري أيضا في من شهد العقبة وابنه معه ، وهم ثلاثة : عبد اللّه أبو جابر ، والبراء بن معرور أبو بشر ، وهذا أبو عبد اللّه « 3 » .
وفيه : غسّل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) آل عمران : 24 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 240 ، 252 .