وروى الإرشاد خبرا عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود ، في غزوة أحد ( إلى أن قال ) قال زيد : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى لم يبق معه إلّا عليّ - عليه السّلام - وأبو دجانة وسهل بن حنيف ؟ فقال : انهزم الناس إلّا عليّ - عليه السّلام - وحده ، وثاب إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - نفر ، وكان أوّلهم عاصم بن ثابت وأبو دجانة ، الخبر « 1 » .
وفي الاستيعاب : عن أنس ، قال : رمى أبو دجانة بنفسه في الحديقة يوم اليمامة ، فانكسرت رجله ، فقاتل حتّى قتل . وقيل : إنّه عاش حتّى شهد صفّين .
وفي أسد الغابة : كانت له عصابة حمراء يعلم بها في الحرب ، فلمّا كان يوم أحد أعلم بها ، واختال بين الصفّين ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ هذه مشية يبغضها اللّه تعالى إلّا في هذا المقام .
[ 3424 ] سماك بن مخرمة الهالكي ، الأسدي
قال : عدّه أبو عمر وأبو موسى في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وحاله مجهول .
أقول : بل هو معلوم الذمّ ، فقال البلاذري في فتوحه : « هرب من عليّ - عليه السّلام - من الكوفة ، ونزل الرقّة » « 2 » وقال الصادق - عليه السّلام - : نهى أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الأشعث ( إلى أن قال ) ومسجد سماك بن مخرمة « 3 » .
وفي الأغاني - في الأقيشر - أنّ عليّا - عليه السّلام - لم يصلّ في مسجده ، وأهل
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 45 مع اختلاف كثير .
( 2 ) فتوح البلدان : 283 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 520 .