تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ثمّ ابن صوحان على دين عليّ « 1 »
ويأتي خبر في سلمان أنّ زيد بن صوحان كان يقوم الليل ويصوم النهار ، وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها فيكرهها ممّا كان يلقى فيها ، فنهاه سلمان ، عن ذلك ، وقال له : إنّ شرّ السير الحقحقة ، فترك زيد ما كان يصنع . هذا ، وروى الاختصاص خبر الكشّي الأوّل مع اختلاف في إسناده ؛ وخبر الكشّي الثاني سقط صدره ، كما لا يخفى . هذا ، وروى الاختصاص عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : شهد مع عليّ - عليه السّلام - من التابعين ثلاثة نفر بصفّين ، شهد لهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالجنّة ولم يرهم : أويس ، وزيد بن صوحان ، وجندب الخير الأزدي « 2 » . والظاهر أنّ الأصل في قوله : « بصفّين » « في الجمل وصفّين » . وقال المسعودي : سأل ابن عبّاس صعصعة عن أخيه زيد ، فقال : كان واللّه عظيم المروّة شريف الاخوّة ، جليل الحظر بعيد الأثر ، كميش العروة أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ، ذاكرا للّه طرفي النهار وزلفا من الليل ، الجوع والشبع عنده سيّان ، لا ينافس في الدنيا ، يطيل السكوت ويحفظ الكلام وإن نطق نطق بعقام ، يهرب منه الدعار الأشرار ويألفه الأحرار الأخيار ؛ فقال ابن عبّاس : ما ظنّك برجل من أهل الجنّة ، رحم اللّه زيدا ! « 3 » . وقال الخطيب بعد ذكر خبر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة ، فلينظر إلى زيد بن صوحان » : قطعت يد زيد في جهاده المشركين ، وعاش بعد ذلك دهرا حتّى قتل يوم الجمل سنة 36 « 4 » ؛ عنونه ورفع نسبه إلى عبد القيس .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 517 . ( 2 ) الاختصاص : 79 و 82 . ( 3 ) مروج الذهب : 3 / 45 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 8 / 440 .