وروى أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - خلا بالعبّاس ، وقال له : إنّ عمر أراد صرف الأمر عنه بهذه الشورى ، وأنّهم لا يولّونه ؛ ثمّ التفت ، فرأى أبا طلحة الأنصاري ، فكره مكانه ، فقال أبو طلحة : لا ترع أبا حسن « 1 » .
وفي الجزري « آخى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح » فلا بدّ أنه كان مثله روحا ؛ وأبو عبيدة هو الّذي واطأ أبا بكر وعمر يوم السقيفة ، فيقول أبو بكر : بايعوا أحد هذين ، وهما يقولان : ما كنّا لنتقدّمك ، وأنت صاحب الغار « 2 » .
والقول بأنّه « صام بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أربعين سنة » قول أنس بن مالك ربيبه الكذّاب ، كما روى ؛ والمحقّق حياته بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عشرين سنة ، فكيف صام أربعين ؟ ذكر الاستيعاب وفاته سنة 31 وقيل 32 ونقل قول أنس في صومه ، وقال : قول أنس خلاف بيّن ، لما تقدّم من تاريخه .
وفي أنساب البلاذري « مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وصلّى عليه عثمان ، وأهل البصرة يقولون ركب البحر ، فمات به » « 3 » ومن جعله منهم سنة 51 أراد تصحيح قول أنس .
[ 3045 ] زيد الشحّام
قال : عنونه الفهرست ، قائلا : يكنّي أبا اسامة ، ثقة ، له كتاب ( إلى أن قال ) عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام .
وروى الكشّي عن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 192 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 221 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 242 .