« الكوفي ، روى عنه وعن أبي عبد اللّه - عليه السّلام » وعدّه في أصحاب الصادق - عليه السّلام - .
واستشهد الوحيد لاتّحاده مع سابقه بما في الروضة : عن زكريّا النقّاض .
عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : الناس صاروا بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بمنزلة من اتّبع هارون ومن اتّبع العجل ، وإنّ أبا بكر دعا فأبى عليّ - عليه السّلام - إلّا القرآن « 1 »
أقول : اتّحادهما واضح ، حتّى أنّ الوسيط جعل العنوان واحدا وأشار إلى اختلاف رجال الشيخ والنجاشي في « النقّاض » و « الفيّاض » والخبر - كما في الجامع في الروضة - قبيل حديث أبي ذرّ . ومن الخبر يعلم صحّة قول الشيخ في الرجال .
ثمّ الخبر ليس متضمّنا لاسم أبيه ، وسيأتي أنّ المشيخة حكم بأنّ زكريّا النقّاض « زكريّا بن مالك الجعفي » « 2 » فيمكن أن يكون « بن عبد اللّه » في رجال الشيخ والنجاشي محرّف « أبو عبد اللّه » ويكون أبو عبد اللّه كنيته .
وأمّا قول النجاشي : « أبو يحيى الّذي روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السّلام - » فبمعنى « والد يحيى » ويأتي في الياء « يحيى بن زكريّا » من أصحاب الصادق - عليه السّلام - وعليه كون ما في نسخته « وقال ابن نوح » محرّف « قال ابن نوح » ويشهد له أنّ ابن نوح شيخه يستند إليه ، ولا يقول قولا في قباله ؛ لا سيّما ذكر مستنده ذاك الخبر ، ولم يذكر لنفسه مستندا .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية أبان عنه .
قلت : لم ينقله الجامع بل الوسيط متنه ، وهو وهم منه ؛ فقد عرفت خبر النجاشي عن الأحول والفضيل عنه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 296 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 471 .